الخدمات الإلكترونية

نشأة وتطور ديوان الموظفين العام
كانت البذور الأولى لنشأة ديوان الموظفين كجهاز إداري منذ عهد الانتداب البريطاني على فلسطين، ومر بمراحل تاريخية متعددة إلى أن وصل إلى أكثر المراحل تقدما واستقلالية وتخصص عند قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، ويمكن إيجاز مراحل هذا التطور فيما يلي:-
 مرحلة الانتداب البريطاني.
في العاشر من آب 1922، صدر مرسوم ملكي من ملك بريطانيا باسم دستور فلسطين، والذي كان يتضمن تعيين مندوب سامي في فلسطين، بحيث تكون من مهامه وصلاحياته الإشراف على تعيين موظفي حكومة فلسطين، وله أن يقرر المسميات الوظيفية وحدود وظائفهم، كما له أن يعزل أو يوقف أي شخص حسب القوانين
 مرحلة ما بعد نكبة 1948م.
بعد نكبة مايو 1948 تم تقسيم فلسطين إلى ثلاث أقسام: فلسطين المحتلة، الضفة الغربية، قطاع غزة، مما ترتب على ذلك خضوع كل ً منها لحكم إداري مختلف عن الآخر وفقاً للآتي:-


أ. الضفة الغربية.
1. أقر الأردن دستور المملكة عام 1952 والذي نص على أن يتولى مجلس الوزراء جميع شئون الدولة الداخلية والخارجية حيث نصت المادة (120) على أن التقسيمات الإدارية في المملكة، وتشكيلات الحكومة، ودرجاتها وأسماءها ومناهج إدارتها وكيفية تعيين الموظفين وعزلهم والإشراف عليهم وحدود صلاحيتهم واختصاصهم، تتم بموجب أنظمة يصدرها مجلس الوزراء وبموافقة الملك.
2. بتاريخ 30/3/1966 صدر نظام الخدمة المدنية لعام 1966م وسرى مفعوله من 1/4/1966 وتم إنشاء ديوان الموظفين لتأدية هذا الغرض ، وتطبيقا للمادة (60) بإنشاء الديوان كجهاز مستقل يتولى إدارته رئيس الديوان ويكون تابعا لرئيس الوزراء أو من ينوب عنه وقد طبق هذا النظام الإداري في الضفة الغربية حتى عام 1967.

ب. قطاع غزة.
1. صدر قرار وزاري من وزير الحربية المصري رقم (153) لعام 1948م بتعيين اللواء أحمد سالم باشا حاكماً إدارياً للمناطق الخاضعة لرقابة القوات المصرية في فلسطين.
2. بتاريخ 11/5/1955م صدر قرار رقم (255) لسنة 1955م نصت المادة (12) منه على أن يعين الحاكم الإداري العام بقرار من مجلس الوزراء المصري، ويكون تابعاً لوزارة الحربية، وكذلك المادة (18) نصت على تشكيل المجلس التنفيذي ويكون الحاكم الإداري العام رئيساً له.
3. بتاريخ 1/1/1955م صدر القرار الإداري رقم (102)، وعدل بالأمر رقم (8داخلي) 23/6/1956م بتشكيل لجنة شؤون الموظفين، تختص بالنظر بالوظائف الخاصة بالميزانية للمواضيع المتعلقة بالتعيينات والترقيات والعلاوات الدورية وإنهاء الخدمة بالتقاعد والمسائل المتعلقة بالموظفين.
4. في عام 1964م تم تعيين الأستاذ إبراهيم حسين أبو ستة مديراً لمديرية الشئون المدنية التابعة للحاكم الإداري العام وهو أول فلسطيني يتولى هذا المنصب.
مرحلة ما بعد حرب يونيو 1967م.
صدرت عدة أوامر عسكرية بخصوص الإدارة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، وأهمها:-
- الأمر العسكري رقم 53/67 ، والذي نص على أن تؤول جميع صلاحيات الحاكم العام والمجلس التنفيذي إلى قائد قوات الجيش الإسرائيلي أو من يخوله.وقد أطلق مصطلح "الجهاز الحكومي" على كل نص أو نظام يتناول جهاز إدارة الدوائر والمؤسسات الحكومية في قطاع غزة من تعيين وإقالة وتحديد صلاحيات ومهام وحقوق وواجبات وشروط العمل.
- الأمر العسكري رقم (37/67)، الذي نص على أن تؤول جميع صلاحيات الحكومة الأردنية وأي سلطة لها بخصوص الجهاز الحكومي إلى مسئول يعين من قبل الحاكم العسكري العام للضفة.

مرحلة السلطة الوطنية الفلسطينية.
بعد توقيع وثيقة إعلان المبادئ عام 1993م والتي نتج عنها قيام السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث قام الرئيس ياسر عرفات بإعادة إقرار القوانين التي كانت سارية المفعول في فلسطين في الفترة السابقة حيث تم تشكيل ديوان الموظفين العام ليكون مسئولاً عن شؤون موظفي الخدمة المدنية بادئاً بذلك مرحلة تنمية وتطوير طويلة الأمد تشمل الأفراد والمؤسسات.
وقد كان لديوان الموظفين العام ومنذ البداية دوراً هاماً وأساسياً في تحويل أجهزة مبعثرة إلى مؤسسات لها كيان، وذلك لملء الفراغ الإداري الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي.
ولقد كان من أبرز التحديات التي واجهها الديوان في ذلك الحين ما يلي:-
1- تطوير قانون الخدمة المدنية بما يضمن الشفافية والمساواة في آليات التوظيف وتطوير المسار الوظيفي لموظفي الخدمة المدنية.
2- إعداد وتنفيذ نظام رواتب فلسطيني فور تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية لمهامها على أرض الوطن.
3- وضع ومتابعة اللوائح والأنظمة الإدارية الخاصة بتسهيل دور الوزارات لخدمة المواطن.
4-  ملء الفراغ الإداري خلال المرحلة الانتقالية لتسلم السلطة الوطنية الفلسطينية مقاليد الأمور، وشمل ذلك إنشاء وزارات ومؤسسات الدولة وتزويدها بالكوادر المؤهلة.
5- العمل على خلق جو من التناغم والانسجام في أداء الكوادر الموجودة والكوادر القادمة إلى ارض الوطن، بما يضمن أداء خدمة متميزة للمواطن.